أعلن المستشار النمساوي، سيباستيان كورتز، يوم الاثنين، أن بلاده يجب أن تنتهج سياسة تقييد الهجرة، لمنع حدوث صدامات عرقية في البلاد، على غرار الاشتباكات الأخيرة في العاصمة فيينا.

 وفي برنامج متلفز، أعرب كورتز عن اعتقاده بأن بلاده بجب أن تعتمد على نفسها في التعامل مع محاولات أنقرة التأثير على مواطنين نمساويين من ذوي الأصول تركية.
وعلق رئيس الحكومة على الاشتباكات بين شبان من أصل تركي ومتظاهرين أكراد، التي شهدها مؤخرا حي فافوريتن بالعاصمة فيينا، قائلا: “أعتقد أن علينا أن ننتهج مستقبلا سياسة التقييدات في مجال الهجرة، وإلا فسنضطر قريبا لخوض نقاشات حول مجموعات شيشانية تتشابك مع مجموعات أخرى في الشوارع، مثلما نناقش اليوم حول النزاع في فافوريتن”.
وأضاف: “يتضح لنا من مثال فرنسا مدى خطورة الوضع الناجم عن تعطل سياسة الدمج وتدفق المهاجرين بكثرة”.
وعبر المستشار النمساوي عن قناعته بأن الاشتباكات في فيينا جاءت نتيجة لفشل السياسة المتبعة في مجال دمج المهاجرين في المجتمع المحلي. وأوضح كورتس أن المشكلة سببها تراكم مواطنين ذوي أصول تركية في المنطقة التي يستخدم سكانها اللغة التركية ويتسوقون في محال تركية، ويقضون أوقاتهم في مؤسسات ناطقة بالتركية أيضا.
وأضاف كورتز أن على من يرغب في إشعال اشتباكات في شوارع النمسا أن يشعلها في تركيا.
واندلعت، يوم 24 يونيو، اضطرابات غير مسبوقة في فيينا بين مشاركين في مظاهرة كردية لحماية حقوق النساء جرت في المنطقة الـ10 بالمدينة، وشباب ذي أصول تركية كانوا يصرخون شعارات قومية بينها مؤيدة لحركة “بوز كورد” المتطرفة وحاولوا إحباط المسيرة.
وأسفرت إجراءات الشرطة الهادفة للفصل بين الطرفين، عن اندلاع مواجهات بين قوات الأمن والشباب الأتراك.
ولقيت هذه الأحداث استنكارات واضحا من قبل حكومة النمسا، وقال مستشارها سيباستيان كورتز آنذاك: “لن نسمح بنقل النزاعات من تركيا إلى النمسا وإشعالها في شوارعنا
د/أمال العلمي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *