قال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء إن المحادثات مع بريطانيا بشأن تعديل اتفاق خروجها من الاتحاد الأوروبي لم تحرز تقدما ولا يوجد في المدى المنظور حل سريع،
وذلك قبل أسبوع من تصويت لابد للنواب البريطانيين أن يجروه على خطة لتفادي الخروج دون حدوث فوضى.
وقال دبلوماسيون إن المحادثات في بروكسل يوم الثلاثاء والتي قادها جيفري كوكس كبير المستشارين القانونيين للحكومة البريطانية لم تسفر عن اتفاق يشمل حزمة جديدة رغم أنه لم يتبق سوى ما يزيد بقليل على ثلاثة أسابيع على الموعد المقرر لانسحاب بريطانيا من الاتحاد في 29 مارس آذار الجاري.
وتتمحور هذه الأزمة حول الترتيب الخاص بحدود أيرلندا.
ونقلت مارجاريتيس شيناس المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية عن ميشيل بارنييه كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي بشأن الانسحاب قوله، بعد محادثات استمرت لأكثر من ثلاث ساعات مع كوكس، “رغم إجراء المحادثات في جو بناء، فإنها كانت صعبة”.
وأضافت خلال مؤتمر صحفي “لم يتم التوصل إلى حل في هذه المرحلة”.
وقال كوكس يوم الأربعاء إن المناقشات في بروكسل يوم الثلاثاء كانت “شاقة” ومفصلة، مضيفا أن الجانبين قررا مواصلة المحادثات لكن لم يتم تحديد موعد لذلك.
وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي “على الأرجح لن يتم التوصل إلى اتفاق قبل مطلع الأسبوع المقبل… نستعد للعمل في عطلة نهاية الأسبوع”.

تأجيل الانسحاب
وفي ضوء المخاوف من أن خروج بريطانيا من الاتحاد دون تسوية عبر مفاوضات سيسبب اضطرابا اقتصاديا، يدفع الاتحاد الأوروبي لندن إلى تأجيل الانسحاب.
وفتحت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي المجال قبل أيام أمام إمكانية مد أجل المفاوضات لفترة وجيزة، فيما يرى الاتحاد الأوروبي أن المد حتى نهاية يونيو حزيران يسير نسبيا.
ومن المقرر أن تمنح ماي يوم الأربعاء مساحة أكبر للنواب البريطانيين للتعبير عن آرائهم حول حقوق العمال بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في محاولة لخطب ود حزب العمال المعارض الرئيسي الذي رفض الاتفاق الذي توصلت إليه في يناير كانون الثاني بسبب عدم إبقائه على علاقات اقتصادية وثيقة مع الاتحاد الأوروبي.
وقال مسؤول آخر في الاتحاد الأوروبي “إذا جرى تمرير الاتفاق (في البرلمان البريطاني)، فإن كل شيء سيكون على ما يرام، رغم أن البريطانيين ربما يطلبون مدا قصير الأجل وفنيا بحتا حتى يتسنى لهم استكمال عمليتهم التشريعية”.
وأضاف “لكن إذا رفض البرلمان اتفاقها للمرة الثانية، فإن المد قصير الأجل لن يكون له معنى كبيرا. ستكون هناك حاجة لتمديد أطول، ستة أشهر أو تسعة أشهر أو عاما أو عامين”.
لكن مد أجل المفاوضات ربما يمثل إشكالية للاتحاد الأوروبي إذ ستُجرى انتخابات البرلمان الأوروبي في الفترة بين يومي 23 و26 مايو أيار المقبل.
د/أمال بوسعادة العلمي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *