دحمان يدعو الى فتح تحقيق في الاعتداءات التي طالت رجال ونساء التعليم ويتهم الوزارة باستغلال الجائحة لنهج سياسة الهروب من الحوار

ما موقفكم من تنامي ظاهرة التدخل بالقوة المفرطة في فض المظاهرات خاصة ما تعرض له رجال ونساء التعليم بالرباط من قمع وتنكيل ؟

على هامش المجزرة التي تعرض لها رجال ونساء التعليم، طبعا رصدنا في الآونة الاخيرة وبالتزامن مع تداعيات كورونا وحالة الطوارئ الصحية انزياحا عن المقاربة الحقوقية في التعاطي مع الدينامية النضالية التي يشهدها الواقع التعليمي ، كما سجلنا تغليب المقاربة الامنية على فضيلة الانصات والحوار واصبحت الاشكال النضالية والاحتجاجية لمكونات الاسرة التعليمية تواجه بنوع من الامعان في الايذاء والافراط في استعمال القوة والاعتقال والتضييق ، ولم يعد الامر يقتصر على ذلك بل سجلنا كذلك مقاربة جديدة تتمثل في بروز نوع من السلوك البلطجي لأفراد محسوبين للأسف على بعض السلطات ويتحركون ضمن القوات العمومية من قبيل عون السلطة الذي ليست لديه الصفة الضبطية المنظمة لعمل الشرطة القضائية التي تمارس مهامها في إطار ما ينص عليه الدستور والقوانين المؤطرة للحقوق والحريات ، بحيث ما عشناه وشاهدناه هو خروج عن المساطر القانونية التي اعمالها وانفاذها تحت علم وإشراف النيابة العامة ، وبالتالي ما قام ذلك المعني نموذج للمقاربة التي تسيدت التعاطي مع نضالات الاسرة التعليمية ومؤسر على منطق جديد يتجاوز ما قام به ” عون السلطة ” ، واظن ان مسؤولية الحكومة ووزارة التربية الوطنية بالخصوص مسؤولة عن حماية الاسرة التعليمية طبقا للفصل 22 من الدستور اذ ” لا يجوز المس بالسلامة الجسدية او المعنوية لأي شخص في اي ظرف ومن قبل اي جهة كانت خاصة او عامة. لا يجوز لاحد ان يعامل الغير تحت اي ذريعة معاملة قاسية او لا انسانية او مهينة او حاطة بالكرامة الانسانية. ممارسة التعذيب بكافة اشكاله ومن قبل اي احد جريمة يعاقب عليها القانون “.
لذا اليوم يجب فتح تحقيق شامل ليس فقط فيما قام الشخص بالباس المدني بل في كل الوقائع التي اهدرت فيها كرامة نساء ورجال التعليم وتعرضت سلامتهم الجسدية للخطر.

2. أعلنتم عن برنامج نضالي يتمثل في إضراب لمدة يومين، ما أسباب ودواعي هذا الاضراب؟

اولا القمع الذي تعرضت له الاسرة التعليمية والامعان في الايذاء وهدر الكرامة وحده كفيل بان يكون للنقابات التعليمية رد فعل مسؤول اتجاه ما يقع لخطورته، فما تعرض له الأساتذة حاملو الشهادات العليا والأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، وخريجو مسلك الادارة ومكونات الادارة بالإسناد والمقصيون من خارج السلم والمساعدون الاداريون والمساعدون التقنيون والتقنيون والمبرزون والمهندسون والمفتشون والمكلفون خارج اطارهم الاصلي واطر التوجيه والتخطيط والاطباء …. والطلبة ….الخ ، واقفال باب الحوار القطاعي والاجهاز على المقاربة التشاركية وعلى الملف المطلبي للشغيلة التعليمية بكل فئاتها المتضررة والاستفراد بالقرارات المرتبطة بتنزيل القانون الاطار حيث اصبح مفهوم التعبئة المجتمعية لدى الوزارة لا يستوعب ممثلي الأسرة التعليمية ، ناهيك عن التنصل من كل الاتفاقات والالتزامات السابقة المرتبطة بإخراج المراسيم ، كل ذلك اليوم يجب ان نفهمه ونضعه في سياق تنامي سلوك التضييق على الحريات النقابية من خلال معاقبة الاسرة التعليمية عن نضالها بشكل مزدوج من خلال محاولة الاجهاز على حق الإضراب والاحتجاج عبر تفعيل الاقتطاع من أجور المضربين ثم محاولة خصم النقط المرتبطة بالترقية وغيرها من الإجراءات والقرارات التي نعتبرها تفكيك منهجي لمنظومة التربية والتكوين .

3. كيف تفسرون اللامبالاة التي تتعامل بها وزارة التربية الوطنية مع هذه الاحتجاجات و لماذا رفضت الجلوس للطاولة الحوار معكم ؟

التفسير الوحيد للمنطق الذي اصبحت تدار به وزارة التربية الوطنية وتدبير علاقتها بالشركاء وفي مقدمتهم النقابات التعليمية او بعضها على الاقل هو استغلال سياق كورونا وتداعياته ونهج سياسة الهروب الى الامام في ظل عجز نقابي على توحيد الفعل النضالي وجمع شتات الاسرة التعليمية وبروز خطاب تمويهي تبريري نقابي يسهم في ازمة العمل النقابي عوض الارتقاء بممارستنا النقابية المسؤولة والجادة لتأطير الساحة التعليمية وتأطير نضالات الشغيلة التعليمية ، بما يعيد الثقة في العمل النقابي ورموزه ، ثم تجاهل الاحتجاجات فيه نوع من انعدام استشعار حجم المسؤولية لان الامر مرتبط فعلا بحقوق الفئات المتضررة لكنه ايضا مرتبط بتامين الحق في التعلم وما يقع يؤثر على استقرار المنظومة التربوية التكوينية ،ونحن في الجامعة لا نستجدي الحوار بل هو حقنا بمنشور رئاسة الحكومة ونصوص الدستور وبتاريخ نضال الاسرة التعليمية ومن يراهن على المقاربة الامنية فهو واهم او غير مستوعب لتاريخ النضال التعليمي ، لذا لا زلت اومن ان طاولة الحوار اليوم هي الحل سيما في ظل الدماء التي سالت وما تعرضت له الشغيلة ، فنحن في حاجة إلى مصالحة حقيقية داخل القطاع مدخلها ومخرجها انصاف كافة الفئات المتضررة .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *